السيد الخميني
90
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ؟ » قال : « قلت : يا رسول اللَّه ، فأين قولك بالأمس ؟ قال : ينتفع منها بالإهاب الذي لا يلصق » « 1 » . وهي - كما ترى - حاكمة على كلّ ما دلّت على عدم جواز الانتفاع بجلد الميتة ؛ بل بها مطلقاً ؛ فإنّ الظاهر منها أنّ الانتفاع بالميتة لا محذور فيه ، وإنّما المحذور من جهة السراية ، ولعلّ الإلصاق كناية عنها ، ويحتمل أن يكون المراد بالجلد الذي لا يلصق ، هو ما عولج بالملح والدباغ ، فدلّت على عدم جواز الانتفاع قبله ، لكنّها ضعيفة السند . وقد تقدّم في ذيل رواية « اللآلي » أنّه قال في شاة ميمونة : « ألّا انتفعتم بجلدها ؟ » « 2 » . وهاهنا عدّة روايات تدلّ على جواز اللبس : كرواية محمّد بن [ سليمان عن علي بن ] أبي حمزة ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام أو أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء ، والصلاة فيها ، فقال : « لا تصلّ فيها إلّاما كان منه ذكيّاً » « 3 » . فإنّ السكوت عن حرمة لبسها دليل على جوازه ، وإنّما الممنوع الصلاة فيها ، تأمّل .
--> ( 1 ) - دعائم الإسلام 1 : 126 ؛ مستدرك الوسائل 16 : 192 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 25 ، الحديث 2 . وفيهما « فإذا نحن بسخلة » بدل « فإذا سخلة » . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 82 . ( 3 ) - الكافي 3 : 397 / 3 ؛ وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 2 .